الشيخ الأنصاري
45
كتاب النكاح
تمسكا بعموم ما دل على وجوب غض البصر ( 1 ) ، وقوله تعالى : ( ولا يبدين زينتهن ) ( 2 ) ، مؤيدا بمفهوم الأخبار المتقدمة في أنه لا بأس بالنظر إلى وجه من يراد ( 3 ) تزويجها ( 4 ) ، حيث اشترط في بعضها عدم البأس بصورة إرادة التزويج ( 5 ) ، وبما دل على ( أن النظر سهم من سهام إبليس ) ( 6 ) و ( أن زنى العين النظر ( 7 ) ، و ( أنه رب نظرة أورثت حسرة يوم القيامة ) ( 8 ) ، وبمكاتبة الصفار : ( قال : كتبت إلى أبي محمد عليه السلام ( 9 ) في رجل أراد أن يشهد على امرأة ليس لها بمحرم ، هل يجوز له أن يشهد عليها وهي من وراء الستر ، ويسمع كلامها إذا شهد رجلان عدلان أنها فلانة بنت فلان التي تشهدك وهذا كلامها ، أو لا يجوز له الشهادة حتى تبرز ويثبتها بعينها ؟ فوقع عليه السلام : تتنقب وتظهر للشهود ) ( 10 ) . وبجريان السيرة على منع النساء من أن يخرجن متكشفات . ولأن النظر مظنة الفتنة ، فالأليق بمحاسن الشرع حسم الباب .
--> ( 1 ) من قوله تعالى : ( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم . . . ) النور : 30 . ( 2 ) النور : 31 . ( 3 ) ليس في ( ع ) و ( ص ) : من يراد . ( 4 ) انظر الصفحة : 38 من هذا الكتاب . ( 5 ) انظر الصفحة : 38 من هذا الكتاب . ( 6 ) الوسائل 14 : 138 ، الباب 104 من أبواب مقدمات النكاح ، الحديث الأول . ( 7 ) نفس المصدر ، الحديث الثاني ، وفيه : فزنى العينين النظر . ( 8 ) نفس المصدر ، الحديث الأول ، وفيه : وكم من نظرة أورثت حسرة طويلة . ( 9 ) في المصدر : كتبت إلى الفقيه . ( 10 ) الإستبصار 3 : 19 الحديث 58 .